كيف تواجه الأزمات النفسية - الجزء الثاني

تكلمنا في الجزء الأول عن دور الإسلام وأهميته في علاج ومواجهة الأزمات النفسية
واليوم نكمل المسيرة إن شاء الله

قبل أن نبدأ في المنهج الموضوع لهذه السلسلة، نبدأ أولا ببعض العلاجات الشرعية والتي لا ينبغي أن نغفل عنها بحال

 

أولا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

كثير منا من يغفل عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحالات النفسية السيئة
مع أننا نعلم الحديث لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: أجعل كل دعائي صلاة عليك؟
فقال صلى الله عليه وسلم ((إذا يكفيك الله ما أهمك)).

هل يوجد وضوح أكثر من ذلك؟
بكثرة الصلاة على النبي يكفيك الله ما أهمك
فلا تغفل عنها فإنها دواء

 

ثانيا: قراءة المعوذتين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: ((قُلْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)).

وهي من أذكار الصباح والمساء
فإن حافظت عليها كفاك الله من كل شيء
هذه أيضا إشارة واضحة ينبغي الاهتمام بها

 

ثالثا: ذكر دعاء الهم

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ ((اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي)) إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا

سبحان الله العظيم
بمجرد أن تقول هذا الدعاء وعدك النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب همك وحزنك وأن يبدلك مكانه فرجا
فلماذا نغفل عنه؟

 

رابعا: الاستغفار

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)) قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح

لسانك هذا .. لماذا تهمله؟
كثيرا ما تكون ساكتا أثناء مشيك في الطريق أو في سيارتك
لماذا تسكت؟
لماذا لا تستغفر الله؟
عندنا الكثير من الأوقات فلنستغلها فيما يرضي الله

وها هو وعد النبي صلى الله عليه وسلم إن لزمت الاستغفار جعل الله لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا

 

خامسا: الدعاء

كيف يكون الله معك وتغفل عن دعائه؟
يا من تركت الدعاء، أنت أعجز الناس
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أعجز الناس من عجز عن الدعاء و أبخل الناس من بخل بالسلام))

فإياك والعجز
إياك وترك الدعاء فهو سلاح المؤمن

أخبرني ما هي الأزمة النفسية التي تقف أمام الله؟
إن كان الله معك فمن عليك؟

 

سادسا: جعل الهموم هما واحدا

هذه نسميها في التنمية البشرية: الرسالة في الحياة
فما هي رسالتك؟
أو ما هو همك في الحياة؟
هل همك رضا الله؟
أم همك الدنيا؟

انظر إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ))

فهل همك هم واحد؛ هم الآخرة؟

نكتفي بهذا القدر من العلاجات الشرعية

 

ولا ننسى التنبيه إلى أهمية التلبينة

فهي كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: مجمة لفؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن
وقد اكتشف المتخصصون أنها تساهم في صناعة النواقل العصبية التي تساهم بشكل كبير في تحسن وسوء الحالة النفسية

للمزيد عن التلبينة راجع كلام الدكتور جميل الدويك في هذا الرابط

 

قبل أن أختم أذكرك بالخلاصة
1- الاستغفار
2- قراءة الإخلاص والمعوذتين في أذكار الصباح والمساء
3- ذكر دعاء الهم
4- الاستغفار
5- الدعاء
6- جعل الهموم هما واحدا
7- شرب التلبينة

كانت هذه وصايا وعلاجات نبوية لأي أزمة نفسية

 

نبدأ في الحلقة القادمة إن شاء الله في تناول الأسباب والعلاج
ولن نخرج بإذن الله من هذه السلسلة إلا وقد قضينا على أي أزمة نفسية تدخل في حياتنا

أراكم على خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

12 تعليقات

على ”كيف تواجه الأزمات النفسية - الجزء الثاني“

  • احمد

    جزاكم الله خيرا

  • ExGanza

    جزاك الله كل خير : )
    قال تعالى”الا بذكر الله تطمئن القلوب”
    : ) شكرا لك

  • مصطفى حسان

    أحمد و ExGanza
    جزانا الله وإياكم
    انتظروا البقية ففيها مفاجآت إن شاء الله

  • أبو مروان

    مشكوووووووووووووور أخي مصطفي علي تلك النصائح وجزاك الله خيرا

  • خوخه

    اول مره اعرف حديث جعل الهموم هما واحداً

    جزاك الله خير

    ونفع بعلمك
    :)

  • admin

    أبا مروان وخوخة
    شرفتم
    وأسأل الله أن ينفعنا بما علمنا

  • بكداش

    مشكور أخي علي هذا الجهد الرائع..

    وأعتذر علي عدم الحضور , ولكني كما ذكرت كنت ذاهب الي الأسكندرية!

    ان شاء الله المرة القادمة..

    تحياتي لك أخي الكريم

  • أسامة

    جزاك الله خيرا على هذا التذكير..و في ميزان حسناتك إن شاء الله

  • شيراز

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخ مصطفى
    عايزة بس اسأل
    أنا كده متابعة صح من بعد آخر تعليق ليا؟؟
    يعني ده أول جزء من المحاضرة؟؟
    كمان عايزة اسأل
    ينفع أقول مشكلتي فين بالظبط من اللي حضرتك قلته؟؟

    معذرة لكثرةالأسئلة بس أصلي أول مرةأشارك في مدونة

  • مصطفى حسان

    بكداش
    لا عليك أخي
    والجايات أكثر من الرايحات كما نقول في مصر

    أسامة
    أهلا وسهلا بك أخي في مدونتي
    جزانا الله وإياكم

    الأخت شيراز
    أهلا وسهلا للمرة الثانية
    هذه ثاني حلقة في السلسلة وليس هناك أي تأخير
    وبخصوص الأسئلة فأرحب بأي سؤال طبعا

  • Amal

    كلام جميل جدا … فجزاك الله خير الجزاءو نفعك بعلمك..
    سأستمر في متابعتك
    شكرا

  • مصطفى حسان

    أهلا ومرحبا بالأخت الفاضلة (أمل أم أمال)؟ :)

    تشرفني متابعتك

أضف تعليقك