ماذا يمنعك من تحقيق ما تريد؟
السبت, 05 مارس/آذار 2011 14:02
مصطفى حسان
أ: أريد أن أحفظ القرآن.
ب: وماذا يمنعك؟
أ: الظروف غير مناسبة، ولا أستطيع أن أبدأ.
أ: أريد أن أرفع من دخلي الشهري.
ب: وماذا يمنعك؟
أ: الظروف لا تسمح.
كلنا لدينا أهداف في حياتنا، فالبعض يريد أن يحفظ القرآن، والبعض يريد أن يحصل على تقديرات عالية في دراسته، والبعض يريد أن يرفع من مستوى دخله المادي، والبعض يريد أن يحصل على درجة علمية معينة، إلخ.
كل منا لديه أهداف وأحلام وأماني، ولكن عندما تسأل: لماذا لم تحقق هدفك حتى الآن؟ ما الذي يمنعك؟ تجد الإجابة المعروفة لدينا جميعا: الظروف!
كثيرا ما أسأل هذا السؤال سواء في المحاضرات والدورات العامة أو الجلسات الخاصة: هل يمكن أن يوجد شخص ما (ولو واحد في العالم) عنده نفس هدفك ونفس ظروفك، ومع ذلك يستطيع أن يحقق هدفه؟
إن كانت الإجابة بـ"نعم يوجد ولو شخص واحد"، فهذا معناه أن الظروف "الخارجية" ليست هي المانع الحقيقي أمام هدفك، لأن غيرك يستطيع أن يواجهها ويتغلب عليها، وإنما توجد موانع أخرى "داخلية" هي التي تمنعك وتبطيء من سيرك تجاه هدفك، وعندما لا نستطيع أن نتعامل معها أو نواجهها نقول: الظروف!
من خلال دراستي -مصطفى حسان- للبرمجة وعملي في الاستشارات الخاصة أو ما يسمى بـ Life Coaching مع عشرات العملاء، وجدت أنه توجد مجموعة من العوائق المشتركة التي تعمل كموانع داخلية حقيقية أمام تحقيقنا لأهدافنا.
وهذه الموانع هي:
1- عدم وجود هدف حقيقي مصاغ بشكل سليم.
2- تعارض هذا الهدف مع أهداف ورغبات أخرى.
3- المعتقدات السلبية المعوقة.
4- الكسل والتسويف وعدم القدرة على التحفيز الذاتي.
5- الأعذار والحجج السطحية.
وسوف أقوم لاحقا في حلقات متفرقة بإذن الله بشرح هذه المعوقات والموانع بشكل تفصيلي.
ولكن ما أردت أن أؤكد عليه في هذه المقالة هو أن الظروف المحيطة "غالبا" ليست هي المانع الحقيقي أمام تحقيقك لأهدافك، وإنما توجد موانع "داخلية" أخرى مثل عدم وضوح الهدف، والمعتقدات السلبية، إلخ، هي التي تمنعك بشكل حقيقي من تحقيقك لأهدافك.
وبالتالي، فأنت في حاجة -أولا- إلى الغوص في أعماق عقلك واستخراج هذه العوائق والموانع التي أخرتك كثيرا ولا زالت تؤخرك عن هدفك، ثم تقوم بمناقشة هذه الموانع والتعامل معها بحيث تتخلص منها بشكل كامل، ومن ثم تنطلق في اتجاه هدفك بكل قوة.
بمعنى آخر: حتى تحقق هدفك، فأنت بحاجة أولا إلى عمل تهيئة عقلك وتمهيد الطريق بداخله في اتجاه هدفك، قبل أن تقوم بعمل التهيئة الخارجية لظروفك ووقتك.
أعرف أن هذه المقالة بها الكثير من الاختصار والغموض، ولكنها فقط مجرد بداية أحاول من خلالها أن أنبهك إلى موانعك الحقيقية، وأستحث عقلك للغوص في أعماقه والبحث عن العوائق الحقيقية التي تمنعك من تحقيق ما تريد.
مصطفى حسان
متخصص في البرمجة اللغوية العصبية
Life Coach
أضف تعليقك
التعليقات
وفى انتظار باقي مقالات هذا الموضوع ان شاء الله
جزاك الله خيرا كثيرا
ويشرفنا مرورك دائما :)
ربنا يكرمك ياباش مهندس ويجازيك خير
اختلف براي معاك
هو صحيح مش كل شي الظروف مخلين الظروف زي الشماعه بحياتنا ولكن بعض الوقت تكون الظروف تتغلب على حياتنا
البعض مايقدر يدرس بسبب الحاله الماديه
والبعض مايقدر يشتغل وفي هالزمن لازم الانسان لديه شهادات عليا وخبره في المجال العمل الذي يريده
ترا الظروف تحكم على الانسان ويحاول الانسان يتغلب عليها
لاني احب الناس والخير لهم ولكن هم يردون اداء بشتى الطرق
خلاصات التعليقات في هذا الموضوع.