ما هي قاعدة انطلاقك؟
الأربعاء, 24 مارس/آذار 2010 18:58
مصطفى حسان
كيف كنت أعيش قبل أن يظهر الفيس بوك؟
هذا السؤال سألته لنفسي منذ عدة أيام عندما بدأت أراقب وقتي وأسأل نفسي: أين يذهب الوقت؟
نفس هذا السؤال جعلني أرجع للوراء قليلا عدة سنوات عندما بدأ يظهر الانترنت في حياتي كشيء أساسي.
فعندما بدأت استخدام الانترنت بشكل يومي كان استخدامي له لمجرد الاطلاع على بعض المنتديات الهامة والدخول في بعض المناقشات المفيدة ولم يكن يتعدى استخدامي له ساعة ونصف إلى ساعتين يوميا على الأكثر!
ومع الوقت بدأت في الدخول في مجال تطوير المواقع بل واحترافه كمجال للعمل، فأدى ذلك بطبيعة الحال إلى المكوث أمام الكمبيوتر الساعات الطوال لدرجة ألا يكون في اليوم سوى الكمبيوتر مع "اقتطاع" ساعات قليلة للصلاة والنوم والأكل!
ثم عندما أخذت قراري بالتوقف عن احتراف مجال تطوير المواقع والتركيز في مجالات معينة وجدت نفسي "بدون وعي" لازلت على نفس الصلة بالكمبيوتر والانترنت، هذا بالإضافة إلى ظهور موقع فيس بوك والخدمات الاجتماعية الرائعة التي يقدمها ... فوجدت نفسي أقضي تقريبا نفس عدد الساعات الذي كنت أقضيه عندما كنت أعمل في تطوير المواقع، ولكن طبعا بدون فائدة تساوي حجم الوقت الضائع!
عندما تعمقت في التفكير في هذه النقطة، وجدت أن كل إنسان منا له "قاعدة انطلاق"، ينطلق منها إلى أي عمل ثم يعود إليها مرة أخرى.
فوجدت من الناس من قاعدة انطلاقه النوم!
فهو ينطلق إلى العمل من قاعدة النوم ثم يرجع لقواعده مرة أخرى عندما ينتهي من العمل.
ومن الطلبة من قاعدة انطلاقه المذاكرة!
ينطلق من المذاكرة للصلاة أو الأكل ثم يرجع إلى قواعده مرة أخرى ويكمل مذاكرته.
ومن الناس من قاعدة انطلاقه العمل!
يترك عمله قليلا ليقضي بعض الأشياء أو يأكل أو يستريح قليلا ثم يعود إلى قاعدته مرة أخرى.
أما أنا فقد كانت قاعدة انطلاقي في الفترة الأخيرة هي الكمبيوتر والانترنت!
أترك الكمبيوتر قليلا للصلاة ثم أعود إليه مرة أخرى.
أترك الكمبيوتر قليلا للأكل ثم أعود إليه مرة أخرى.
أترك الكمبيوتر قليلا للقراءة ثم أعود إليه مرة أخرى.
وهكذا ...
لدرجة أني جعلت كل خططي وجداول أعمالي على الكمبيوتر، ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل مخطط إلا عندما أفتح الكمبيوتر وأنظر في جدول الأعمال، وطبعا هذا لا يخلو من الاطلاع على الجديد في الانترنت والحديث مع بعض الأصدقاء على المسنجر ... إلخ
فلما تفكرت في هذا الوضع، وجدت أني أضيع الكثير من الوقت من خلال "انطلاقي من هذه القاعدة."
وخصوصا أنني لم أعد أعمل في مجال تطوير المواقع كما كنت من قبل، والأعمال المهمة التي أقوم بها من خلال الكمبيوتر والانترنت لا تحتاج لكل هذا الوقت الذي أقضيه أمامه!
لما اكتشفت هذه الحقيقة قررت تغيير هذه القاعدة، ووجدت أن أول خطوة أحتاجها هي التخلي عن الكمبيوتر كأداة أساسية لإدارة الوقت.
فكانت أول خطوة فعلتها هي أني قمت بشراء أجندة جديدة لأعتمد عليها في وضع جدول الأعمال.
وبالفعل قمت بتغيير "قاعدة انطلاقي" وجعلتها "النظر في الأجندة"
فأصبحت أنظر في الأجندة ثم أنطلق لإتمام العمل ثم أرجع للأجندة مرة أخرى لأرى العمل القادم.
لا يمنع ذلك بالطبع وجود الانترنت في الأعمال، لكن الأمر الآن أصبح مختلفا بشكل كبير جدا بفضل الله ووجدت استغلالي للوقت وترتيبي للأعمال أصبح أكثر فاعلية.
والآن بعدما أدركنا أهمية قاعدة الانطلاق أتركك لتسأل نفسك: ما هي قاعدة انطلاقي؟
وهل هذه القاعدة تجعلني أستغل وقتي أفضل استغلال أم أحتاج إلى تغييرها؟
وإن كنت أحتاج إلى تغييرها ... فما هي أول خطوة أحتاج لفعلها لتغيير هذه القاعدة؟
أضف تعليقك
التعليقات
و بارك الله فيك يا ا/ مصطفى حسان
بالفعل
وهذا هو المقصود من المقال
وفيك بارك الله أخي الفاضل
بجد كلام أول مرة اسمعه ,, بس جميل جداا ما شاء الله
بارك الله فيكم ,,,
هو فعلا كلام جميل ,وأن تتخذ الاجندة كنقطة انطلاق فهذا اكثر من رائع لان الاجندة تساعد في التخطيط والتنظيم
*هل تعلم ايها الاستاذ الفاضل؟
قد حاولت كثيرا ان اخطط باعتمادي على الاجندة ............ لكن...........وفي نهاية الأمر..... أكتشف .....أن المسألة هي مسألة" حبر على ورق " ولا أستطيع أن أنفذ كل ما خططت ! لا أعلم لماذا لكن ربما أشعر بأني مقيدة وأنا لا أحب هذا الشعور اطلاقا أو ربما لأنني لا أمتلك الدوافع التي تحفزني بأن انفذ ما خططت أو ربما الملهيات كثيرة والوقت يمر !
كثيرا ما أفكر لاجد السبب دونما نتيجة !
مع انني انا من وضع التخطيط وبرضى مني الا انني لا انفذه
متعجبة لذالك لكن ان وجد السبب بطل العجب !
فهل تساعدونني من فضلكم باكتشاف السبب ؟
عندي طلب اخر من فضلكم اخبروني من أين تأتي الدوافع؟ ..... بحثت عنها كثيرا وحاولت أن أراقبها لكني لم أستطع أن أجد موطنها ,وأصلها ومن اين تأتي!!!!!!! (أتكلم عن الدوافع)
شكرا أيها المدرب الفاضل مقدما للاجابة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (: طولنا عليكم
بالتوفيق
السلام عليكم
للاستاز مصطفى حسان
استاز مصطفى خلال تصفحي بالانترنت عن فن ادارة الوقت وجدت ان هناك دورة كيف تجعل يومك 40 ساعة بس للاسف تعذر علي تحميل الملفات هناك ولم استطيع فهم المقصود بالضبط
سؤالي الان هو :-
هل فعلا تستطيع ان تجعل يومك 40 ساعة !!!!!! !!!!!! أم هذا من باب المبالغة؟؟؟؟؟؟؟
شكرا أنا فعلا غلبتكم معاي بس حضرتكم نشيطين ما شاء الله وانا أبدي اعجابي الشديد بهذه النقطة
أتمنى لكم التوفيق والعلو , جعلكم الله ذخرا للامة الاسلامية
خلاصات التعليقات في هذا الموضوع.