عبد الله: أهلااا، كيف حالك أخي محمود محمود: بخير الحمد لله
عبد الله: ماذا بك أخي؟ لا تبدو طبيعيا! محمود: لا أدري، حالتي النفسية سيئة، والدنيا مسودة في وجهي
كان هذا حوارا طبيعيا كثيرا ما نراه هذه الأيام للأسف
كثير من الناس من كل الفئات -حتى الشباب- في هذا الزمان يواجهون الكثير من الأزمات نفسية ﻷسباب معروفة وغير معروفة
في سلسلتنا الجديدة هذه سنحاول بإذن الله سبحانه وتعالى القضاء على هذه القضية التي أصابت الكثير ممن يعيشون في عصرنا
سلسلتنا هذه المرة اسمها:
كيف تواجه الأزمات النفسية
قبل أن نبدأ نريد أن نقدم بمقدمة بسيطة تمهد لنا الأمور
ينبغي أن نعلم جميعا أن سلسلة كهذه لا يمكن أن نتكلم فقط بالتنمية البشرية دون الاتجاه إلى ديننا الإسلامي
قد يعترض البعض ويقول: ما دخل التنمية البشرية بالدين؟ أو ما دخل الدين في هذا الكلام؟
ولكن الحقيقة غير ذلك، فديننا الإسلام جاء في الأصل ﻹصلاح الناس ولاشك أنه له دور أساسي في إصلاح الحالة النفسية للمرء
أنا مثلا قبل أن أهتم بالتنمية البشرية كنت مهتما اهتماما بالغا بعلم القلوب الذي تكلم فيه ابن القيم وابن الجوزي
ثم لما بدأت في الاهتمام بالتنمية البشرية وجدت الكثير من معلومات التنمية البشرية تعلمتها في علم القلوب من قبل مع أن علم القلوب سبق التنمية البشرية بمئات السنين!
برهان آخر:
طبعا كلنا نسمع عن الانتحار، ولكن ما هو السبب الرئيسي للانتحار؟
السبب الرئيسي هو الاكتئاب (وهذا أحد محاور السلسلة)
طيب تعالوا ننظر إلى حالات الانتحار في العالم
قرأت ﻷحد الأطباء النفسيين يقول ما معناه: إنه لا توجد إحصائيات دقيقة عن حالات الانتحار في العالم، ولكن أي طبيب نفسي عمل في بلد غربي يعلم تماما الفرق الكبير في عدد حالات الانتحار في المجتمعات الغربية والمجتمعات العربية. انتهى
ولاشك أن السبب الرئيسي هنا هو انتشار الإسلام في البلاد العربية
أيضا لاحظت أثناء قراءتي في كتاب (دع القلق وابدأ الحياة) لمؤلفه الشهير (ديل كارنجي) أنه كثيرا ما يقول: وكاد فلان أن ينتحر ولكن حدث كذا وكذا... ولما قرر علان أن ينتحر واجه كذا وكذا...
لدرجة أني سمعت أن ديل كارنجي نفسه انتحر!!
فمن هنا نعلم أنه لا غنى لنا في سلسلة مثل هذه عن الاتجاه إلى ديننا الإسلامي
منهجنا في الدورة بإذن الله عبارة عن محاولة حصر أكبر عدد من الأسباب التي تكون سببا في وجود الأزمات النفسية ثم محاولة إيجاد حلول لها عن طريق التنمية البشرية والدين الإسلامي
بحيث لا نخرج من الدورة بإذن الله إلا وقد قضينا على هذه الأزمات وتعلمنا كيفية التغلب عليها إذا واجهتنا في المستقبل
إلى هنا نتوقف قليلا للاستعداد لهذه الرحلة الطويلة
جهزوا أنفسكم للحلقة القادمة
أراكم على خير
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جديدة الفكرة ونحن با...
اشكرا
وانا بالانتظار شجعت...
بارك الله فيكم و جزا...
اتم الله عليك نعمه ف...