استفتاء

ما هي أكثر منطقة مناسبة لك لحضور الدورات التدريبية؟
 

القائمة البريدية

لاستقبال آخر الأخبار والمقالات على بريدك
البريد الإلكتروني:

الرقابة على الإعلام ... والمجتمع الإسلامي طباعة ارسال لصديق
المدرب/ مصطفى حسان   
الجمعة, 16 مايو 2008

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وبعد

راحة بسيطة من سلسلة كيف تواجه الأزمات النفسية ونعود إن شاء الله

اليوم أريد أن أتكلم عن مسألة فكرية يروج لها الكثير في هذه الأيام من الليبراليين وأشباههم

كنت في أحد المنتديات الشبابة وطرح موضوع عن إحدى القنوات العربية التي قامت بعرض مشاهد إباحية من فترة

telezueri_building_1.jpg


وطبعا ردود الفعل كلها غاضبة
ولكني فوجئت ببعض الأعضاء من أصحاب الفكر الليبرالي يعترضون على وجود أي رقابة من أي نوع على مثل هذه القنوات
وكان تعليلهم لهذا الكلام أن الإنسان حر، يستطيع أن يقلب القنا
ة التي لا يريديها متى شاء

وبدون دخول في مجادلات وفلسفيات أضرب مثالا بسيطا جدا واقعا في عصرنا

عبد الله أحد الشباب العاديين الناشئين في بلدنا العربي
يُعلم عنه حاله المستقيم
وفي يوم من الأيام يتنقل بين قنوات التلفاز وقعت عينه على منظر مخل في  إحدى قنوات الأغاني بدون أن يقصد ...
فتخطى هذا المنظر ولم يلتفت إليه ...
ولكنه مع الوقت وجد هذا المنظر يدور في عقله، ثم وجد نفسه تلقائيا يريد رؤية مثل هذه الأشياء مرة أخرى

(طبعا كل هذا طبيعي، فالإنسان بداخلة شهوة فطرية خلقه الله بها)

وطبعا كل السبل متاحة لعبد الله
يمكنه مشاهدة كليبات أغاني
يمكنه فتح قنوات إباحية
يمكنه فتح مواقع إباحية
يمكنه أي شىء في ظل عدم وجود الرقابة

ثم وقع عبد الله في المحظور وتكرر معه هذا الفعل المحرم .... والنهاية معروفة!

هل عبد الله هو السبب فيما حدث له؟

لاشك أنه له دور، ولكن تدخل هذه القنوات بشكل كبير لتكون سببا في تحوله من إنسان مستقيم إلى واقع في معصية أو مدمن لها أو منحرف تماما.

لذلك نجد الإسلام حرم النظر إلى الحرام ولكنه في نفس الوقت لم يترك النساء بدون حجاب
فغض النظر فرض وكذلك حجاب النساء فرض

ولم يقل الإسلام: كل واحد حر، من أراد أن ينظر فلينظر ومن أراد أن يغض فليغض

 

بل هذا يكمل ذاك
ولا غنى لهذا عن ذاك
وهكذا يكتمل المجتمع الطاهر النظيف

وفي عصرنا هذا نقول:
الرقابة تكمل التوعية الدينية
والتوعية الدينية تكمل الرقابة


فلا التوعية وحدها كافية
ولا الرقابة وحدها كافية


وأنهي كلامي بحديث غاية في الوضوح لنبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال:

(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)

 

فإن كان يرى أصحاب ذلك الفكر أن ما يعرض في هذه القنوات ليس بمنكر فلا حاجة للنقاش

وإن كانوا يرون أنه منكر ولكن لا يجب تغييره - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم-  فندعوهم إلى مراجعة مرجعيتهم التي قالوا أنها إسلامية!



تعمدت عدم الإطالة في الموضوع وأتمنى أن يكون القصد قد وصل كما أردت

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Comments
أضف جديد بحث
عبدالرحمن  - الاردن/العقبه   |2008-08-24 08:51:22
يجب على كل أب مسؤل عن ابناءه وكل راعي مسؤل عن راعيته فنحافض على ابنائنا وان ولافضل ان لا نئتي بهاذاالشيطان وهو (التلفاز)وجزاكم الله خير
Eman   |2009-03-30 19:23:02
لا ماشاء الله يا استاذ مصطفى بجد " ما قل ودل"المعنى وصل ومفهوووووووووووم
واصلا احنا عندنا فى اعلام بندرس تاثيرات الحاجات دى كلها وتاثيرات وسائل الاعلام ليست لحظية بل تؤثر على المدى البعيد أى على على حسب كم التعرض ووقته .. والنتيجة بالظبط هى اللى حضرتك قلت عليها ان الانسان بيصل لدرجة اعتياد الشئ حتى لو كان غير مألوف غير ان كل ده مع الوقت عالمدى البعيد بيغير فى قيم ومعتقدات كل من يشاهد هذة المواد ويجعلنا نتهم انفسنا بالتخلف وده بداية الوقوووووووع فى المحظووووور......
وحضرتك اتكلمت كانك بتدرس اعلام معانا..
بارك الله فيك....وزادك
مصطفى حسان   |2009-04-02 22:04:08
وفيك بارك الله أخت إيمان
وهذا الكلام له امتداد كبير في البرمجة اللغوية العصبية لعل الله أن ييسر توضيحه لاحقا إن شاء الله
شاركنا بتعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
 

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >

حقوق النشر

يسمح بنقل المواضيع بشرط ذكر المصدر ورابط الموقع

آخر التعليقات

إحصائيات الموقع

زيارات اليوم: 15
زيارات أمس: 85
مجموع الزيارات: 53152

من على الخط

يوجد الآن 18 ضيوف يتصفحون الموقع