استفتاء

ما هي أكثر منطقة مناسبة لك لحضور الدورات التدريبية؟
 

القائمة البريدية

لاستقبال آخر الأخبار والمقالات على بريدك
البريد الإلكتروني:

الأفلام والأغاني ... ودورهما في برمجة العقل طباعة ارسال لصديق
المدرب/ مصطفى حسان   
السبت, 21 نوفمبر 2009

وبينما أنت تستمتع الآن بالاسترخاء والهدوء التام دعنا نستمع إلى المرأة العجوز وهي تحكي حكاية الصياد الذي ذهب إلى الصيد قبل طلوع الفجر وكان معه جراب من الحجارة التي ظل يتسلى برميها في البحر وهو يصطاد حتى إذا أشرقت الشمس ولم يتبق معه إلا حجر واحدة، اكتشف أن هذه ليست حجارة عادية وإنما هي نوع من الأحجار الكريمة، فقال لنفسه: ما مضى مضى، وعليّ أن أستغل هذا الحجر الباقي فيما ينفعني.

import-diamonds.jpg


كان هذا ببساطة نموذجا تنويميا كان يستخدمه المنوم الإيحائي الشهير: ميلتون إريكسون، حيث كان يعتمد في هذا الأسلوب على خاصية هامة للعقل وهي: الإسقاط!

وفكرته أن العقل عندما يكون في حالة من الاسترخاء الشديد فإنه يدخل في حالة تسمى أحيانا بـ(الغشية) التي يكون فيها في أشد حالاته تعلما من القصص.

 

حيث يميل العقل إلى إسقاط معظم الرموز الموجودة في القصة على واقعه الخاص ... فيضع نفسه مكان هذا الصياد، ويضع إمكانياته مكان هذه الأحجار الكريمة، فيتعلم أنه وإن كان ضيع على نفسه بعض الفرص والإمكانيات في فترات غفلة، فإنه يستطيع أن يستغل ما تبقى ليحقق به أهدافه.

وهذا بالضبط ما يحدث لك عندما تشاهد فيلما أو تتابع مسلسلا أو تستمع إلى أغنية...
ففي ذروة اندماجك مع الفيلم أو الأغنية يدخل عقلك في حالة الـ(الغشية)، ومع وجود القصة في الفيلم أو الأغنية يبدأ العقل في التعلم وإسقاط الرموز الموجودة في هذه القصة على واقعه!!

هل تخيل خطورة وقوة هذا الأمر!؟

فمثلا لو أنك شاهدت فيلما حدثت فيه مشكلة ما وتصرف معها البطل بشكل معين، فإنك إن وقعت في نفس المشكلة فإن أول حل يتجه إليه عقلك هو الحل الذي تعلمه من الفيلم!

وعندما تستمع إلى أغنية مثلا تتكلم عن الخيانة، فإن عقلك يحاول البحث في واقعه عما يوافق هذه الأغنية ليقوم بإسقاطها على الواقع، ثم يعيش مع الأغنية ليتعلم منها كيف يواجه هذه المشكلة!

وبهذا يمارس العقل هوايته المفضلة وهي: الإسقاط.

لذلك قالوا: أعطني شاشة، أعطيك شعبا.
فياترى، ما هي طبيعة الحلول التي نتعلمها من أفلامنا وأغانينا؟

لا تتخيل أنك تستطيع أن تتخلص من سيطرة هذه القصص عليك لأن هذا يحدث بشكل لا واعي، عقلك اللاواعي أو الباطن هو المسؤول عن هذه العملية، يعني أنها تتم بدون وعي منك.

لذلك كن حذرا وحافظ على عقلك، وانتق الوسائل التي تبرمجه بها، ولا تجعله عرضة لكل من أراد التحكم فيه وبرمجته بغير إرادتك.

خاصية الإسقاط لها أيضا تطبيقات مفيدة كثيرة في عالم البرمجة اللغوية العصبية والتنويم الإيحائي، ولعلنا نتعرض للمزيد عن ذلك قريبا بإذن الله.

والآن
هل تذكر بعض الأفلام أو الأغاني أو القصص التي وجدت نفسك تطبق حلولها بدون أن تلاحظ؟

 

إذا أحببت تعلم المزيد عن البرمجة اللغوية العصبية وتطبيقاتها ...

يمكنك الحجز في الدورة القادمة بعنوان (التحكم في الذات) بعد الضغط على هذا الرابط اضغط هنا

 

Comments
أضف جديد بحث
إسلام غبور  - مصر   |2009-11-21 19:01:27
فعلا يا مصطفى كلامك حقيقي وعن تجربة

وبخصوص ان الانسان بيطبق بعض مما يراه بالافلام بدون وعي منه بتاء على اوامر العقل الباطن

فانا اوافقك ولكني اظن ان كل ما نشاهده في الافلام والمسلسلات لا بد وان يقوم العقل بفرزه
فلا مانع من تطبيق حل او فكرة جديدة مأخوذة من فيلم او مسلسل

ويبقى دور العقل والضمير والتربية في استبعاد ما تستطيع من الأثار السلبية لما تشاهد
مصطفى حسان   |2009-11-21 19:29:42
عندك حق يا إسلام
قد يستطيع العقل غربلة بعد ما يتسلل إليه ولكنه يفلت منه الكثير أيضا
والمشكلة الأكبر أنه مع الوقت واستمرار متابعة هذه الأفلام والأغاني تكون هذه المرشحات تباعة للمعتقدات والقيم والتي تم زرعها فيها!!
محمد عرفة  - فعلا     |2009-11-21 20:21:38
معاك حق طبعا

انا لما بشوف اى فيلم بحاول اشوفه بتأنى واحاول انتقد سلوك البطل واقيمه سواء بالموافقة او الايجاب



فعلا الافلام لها تأثير كبير على الناس


بس عموما افلامنا العربى هايفة اوى
الاجنبى يمكن يكون له تأثير
مصطفى حسان   |2009-11-22 00:28:21
حتى مع هيافة الأفلام يا دكتور نتعلم منها الكثير للأسف
موقفك الانتقادي المراقب ممتاز جدا وهذا ما يسمى في البرمجة اللغوية العصبية بالموقع الإدراكي الأعلى أو موقع المراقب وله مميزات مهمة جدا

نسأل الله أن يحفظنا من كل سوء ويثبتنا على الحق
جهاد   |2009-11-22 02:09:33
مشكور اخي علي الكلام التحليلي
أحيانا عندما تسمع قصص الصحابة تشعر كانك معهم
يبقي دور الملقي وتأثيره علي السامعين والمشاهدين
له اثر كبير في تعليم الناس
مصطفى حسان   |2009-11-22 03:53:08
وهذه دعوة لقراءة قصص الصحابة والسلف لنتعلم منها ما يفيدنا حقا بدلا مما اكتسبناه على مر السنين من الأفلام والمسلسلات!
مجهول  - وجهة نظر   |2009-11-24 19:48:24
انه من المهم أن يتعلم المرء الجيد والسيء في الحياة, لكي يدرك السب الذي يجعله يكون كما يريد في الحياة, و لكن شخصية المرء هي التي تحدد ما يجب أن ياخد و ما يجب أن يترك
BIBA FREUDER  - وجهة نظر     |2009-11-24 19:50:21
انه من المهم أن يتعلم المرء الجيد والسيء في الحياة, لكي يدرك السب الذي يجعله يكون كما يريد في الحياة, و لكن شخصية المرء هي التي تحدد ما يجب أن ياخد و ما يجب أن يترك
مصطفى حسان   |2009-11-24 20:37:48
لا يعني ذلك التعرض للأفكار الضالة التي تلوث تفكيره :)
وديننا علمنا أين الخطأ وأين الصواب ولسنا مضطرين للتعرض للأخطار الفكرية لنتعلم
أرجو أن تكون الفكرة متضحة
وشكرا على المشاركة الفعالة :)
طلال يس  - الامل   |2009-11-30 20:43:12
استاذى الفاضل ما تقوله رائع وحقيقى ولا يوجد غلاف عليه لكن يبقى الاهم وهو كيف لنا ان نستفيد من هذه المعلومات فى اعادة برمجة مجتمعنا الذى فقد هويته وفقد الكثير من منظومة قيمه تحت تاثير الافلام والمسلسلات المهدفة سلبيا
مصطفى حسان   |2009-12-01 02:27:56
عندك حق أخي طلال
علينا أن نتجه إلى الحل من خلال نفس التقنية عن طريق الاهتمام بقصص الصحابة والمسلمين الأوائل وتربية أولادنا عليها مما يؤدي إلى نفس النتيجة بإذن الله
شاركنا بتعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
 

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >

حقوق النشر

يسمح بنقل المواضيع بشرط ذكر المصدر ورابط الموقع

آخر التعليقات

إحصائيات الموقع

زيارات اليوم: 52
زيارات أمس: 58
مجموع الزيارات: 53307

من على الخط

يوجد الآن 10 ضيوف يتصفحون الموقع