استفتاء

ما هي أكثر منطقة مناسبة لك لحضور الدورات التدريبية؟
 

القائمة البريدية

لاستقبال آخر الأخبار والمقالات على بريدك
البريد الإلكتروني:

كيف تكتشف حلولا جديدة لمشاكلك؟ طباعة ارسال لصديق
المدرب/ مصطفى حسان   
الأربعاء, 13 يناير 2010

هل يستطيع سائق القطار أن يسوق القطار وحده؟
بمعنى آخر ... هل يستطيع السائق أن يغير اتجاه سير القطار؟


والإجابة هي: لا، وإنما يظل القطار "مقيدا" باتجاه القضبان التي يسير عليها، ومهمة السائق هنا فقط هي أن يسير بالقطار على هذه القضبان في الاتجاه الذي وُضع فيه، حتى إذا احتاج السائق أن يغير اتجاهه فإنه لابد أن يتم وضع القطار أولا على قضبان أخرى لها هذا الاتجاه الجديد!

قد يكون من الغريب أن تكتشف أن العقل يعمل بنفس الأسلوب ... أسلوب القطار والسائق!

 

railroad.jpg
 
فالعقل مهمته في التفكير هي أن يفكر في اتجاه "القضبان" التي يتم وضعه عليها، ويظل العقل مقيدا باتجاه هذه القضبان حتى يتم وضعه على قضبان أخرى لها اتجاه مختلف.

فمثلا يمكنك أن تلاحظ جلسة شباب يقومون بالتفكير في مميزات صديق لهم، فتجد كلا منهم يقول ميزة يعرفها عنه، فأحدهم يقول إنه طيب القلب، وآخر يقول إنه على أخلاق عالية، وثالث يقول: عنده شهامة ... حتى إذا بدأ الحديث يتجه إلى ذكر عيوب هذا الصديق تجد كلا منهم أيضا يستخرج ما عنده من عيوب يعرفها عن هذا الشخص! ... فأحدهم يقول إنه بخيل وآخر يقول إنه يائس دائما، وثالث يقول: أناني ... وهكذا!

 

كيف يستطيع العقل أن يقوم بتغيير تفكيره بهذا الشكل المعاكس؟
كل ما في الأمر أنه تم وضع العقل على قضبان أخرى غير القضبان التي يسير عليها!

وهذا ما تسميه البرمجة اللغوية العصبية بـ "الأطر الذهنية" أو  "mind frames"

كلنا لا شك نقابل مشاكل وعقبات في حياتنا كل يوم، وتختلف قدرات كل منا في حل مشاكله، ومن أهم العوامل التي تؤثر في كيفية تعاملنا مع هذه المشاكل والعقبات هي "الإطار" الذي نتخذه للتعامل مع هذه المشكلة.

فبعض الناس يتخذون "إطار المشكلة" ... فيظلون يفكرون في أسباب المشكلة ونتائج المشكلة وأطراف المشكلة وبالتالي لا يصلون إلى حل!
لأنهم ببساطة وضعوا عقلهم على "قضبان المشكلة" .... فيظل عقلهم مقيدا بهذه القضبان، لأنه مثل القطار مهمته فقط أن يسير على القضبان التي يوضع عليها.

لذلك قامت البرمجة اللغوية العصبية باقتراح بعض "الأطر" أو "القضبان" التي يمكنك أن تضع عقلك عليها لاتخاذ أشكال أخرى من التفكير الإيجابي.


ومن أقوى وأبسط هذه "الأطر" ما يسمى بإطار "كما لو".


يساعد هذا الإطار في اكتشاف حلول جديدة لمشاكلك عن طريق التفكير فيها "كما لو أنك قمت بحلها".

فمثلا إذا وقعت في مشكلة ما (مثل مادة دراسية لا تستطيع التعامل معها، أو خصومة مع شخص تريد مصالحته، أو قرار لا تستطيع اتخاذه في عملك) جرب أن تتخيل نفسك في المستقبل "كما لو" أنك قمت بحل هذه المشكلة فعلا، ثم انظر للخلف واسأل نفسك: ما هي الخطوات التي اتخذتها لحل هذه المشكلة؟

هذه الطريقة البسيطة في التفكير تجعلك ترى الأمور من وجهات مختلفة لم يكن يراها عقلك عندما كان مقيدا بإطار المشكلة.

لا يتخذ إطار "كما لو" شكل الوقت فقط، وإنما يتخذ أربعة أشكال مختلفة:

1- تغيير الوقت:
تخيل "كما لو" أنك بعد ستة أشهر أو سنة قد انتهيت من حل هذه المشكلة، ثم انظر للماضي واسأل نفسك: ما هي الخطوات التي اتخذتها لكي أصل إلى هذا الحل؟

2- تغيير الأشخاص: تخيل "كما لو" أن شخصا آخر غيرك هو الذي وقع في هذه المشكلة، فكيف كان سيتمكن من حلها؟

3- تغيير المعلومات: تخيل "كما لو" أنك تمتلك كل المعلومات الكافية لحل هذه المشكلة، فما هي الخطوات التي ستتخذها لحل هذه المشكلة؟

4- تغيير الظروف: تخيل "كما لو" أنك تستطيع تغيير ظرف من الظروف التي تحيط بهذه المشكلة، فكيف سيكون تصرفك في هذه الحالة؟

كما قلت هذا الإطار يساعدك على التفكير بشكل مختلف، يساعدك على وضع عقلك على قضبان جديدة ليسير عليها ويكتشف حلولا جديدة لم يكن يعرفها من قبل.

يمكن استخدام هذا الإطار في أي مجال من المجالات الحياتية سواء في الدراسة أو العمل أو تكوين العلاقات غيرها للوصول دائما إلى حلول وأفكار جديدة للتعامل مع ظروف الحياة المختلفة.

 

Comments
أضف جديد بحث
rania   |2010-01-16 01:01:40
وصف جميل ومحدد ويصف العقل تماما ولم يأتي بخاطري شكرا
عندي ف الازمات وكيفية حلها وضع افتراضيات اامشكلة قبل وقوعها وهي ماذا لو حدث
مصطفى حسان   |2010-01-16 17:00:39
العفو أخت رانيا
شرفنا مرورك وفي انتظار متابعتك الدائمة
نقطة   |2010-01-17 22:12:52
أفكار جميله تشكر عليها
مصطفى حسان   |2010-01-17 23:55:23
العفو
شرفنا مرورك :)
محمد الجرايحى  - تغيير القضبان     |2010-01-20 14:59:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالفعل نحن فى حاجة لتغيير القضبان التى وضعنا عقولنا عليها واستكنا لها....
جزاك الله خيراً
أخوك
محمد
مصطفى حسان   |2010-01-20 21:04:48
جزانا وإياكم أستاذ محمد
وبالفعل نستطيع أن نقول إن الأمة تحتاج إلى تغيير القضبان!
عمرو عصام الدين  - المعادي - حلوان   |2010-01-24 11:57:37
مشكلتي اني نفسي اسيب شغلي واروح شغل جديد
ومش عارف او مش لاقي او مش عارف اوصل
لشغل تاني
هي دة مشكلتي الكبري في الحياة
^ferida   |2010-02-01 15:42:42
jazaka Allaho khayran
said  - EGYPT     |2010-02-04 00:05:54
جزاك الله خيرا
احنا كلنا محتاجين نغير استراتيجيتنا في التفكير وحل مشاكلنا
ولحل مشاكلنا محتاجين نحلل المشكلة ونتوصل لجذور
شاركنا بتعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
 

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
التالى >

حقوق النشر

يسمح بنقل المواضيع بشرط ذكر المصدر ورابط الموقع

آخر التعليقات

إحصائيات الموقع

زيارات اليوم: 52
زيارات أمس: 58
مجموع الزيارات: 53307

من على الخط

يوجد الآن 13 ضيوف يتصفحون الموقع